هزت غازي عنتاب: فتاة قاصر تنهي حياة والدها والتحقيقات تركز على "دوافع صادمة"
استيقظت محافظة غازي عنتاب (ديلوك)، اليوم، على وقع جريمة مروعة راحت ضحيتها أب على يد ابنته القاصر البالغة من العمر 14 عاماً. ووقعت الحادثة في منزل العائلة يوم الجمعة، حيث أقدمت الفتاة على طعن والدها في منطقة الرقبة، مما أدى إلى وفاته على الفور. وأثارت الواقعة ضجة واسعة في الأوساط المحلية التركية، نظراً لطبيعة الدوافع التي ساقتها الفتاة في إفادتها الأولية أمام السلطات الأمنية.
تسليم النفس: القاصر "إ. ب" تتوجه لمركز الشرطة وتعترف بتنفيذ الطعنة القاتلة
عقب وقوع الحادثة مباشرة، توجهت الفتاة "إ. ب" إلى مركز الشرطة القريب لتسليم نفسها والاعتراف بارتكاب الجريمة. وأفادت المصادر الأمنية لـ "ئەلقوردیە" بأن الفرق الطبية التي هرعت إلى موقع البلاغ أكدت وفاة الأب "علي ب." (42 عاماً) متأثراً بجرح غائر في الرقبة. وجرى نقل الجثة إلى مشرحة معهد الطب العدلي لإجراء التشريح الدقيق وتوثيق أسباب الوفاة، فيما وضعت الفتاة تحت التحفظ القانوني المشدد نظراً لصغر سنها.
ادعاءات الاعتداء الجنسي: الفتاة تؤكد الدفاع عن النفس ضد "انتهاكات مستمرة"
فجرت الفتاة القاصر مفاجأة مدوية في إفادتها الأولية، حيث ادعت أن إقدامها على قتل والدها كان بدافع الدفاع عن النفس. وزعمت "إ. ب" أن والدها كان يعتدي عليها جنسياً لفترة طويلة، وأنها لم تجد سبيلاً للخلاص من هذه الانتهاكات سوى بمهاجمته. وتتعامل السلطات القضائية مع هذه الإفادة بحذر شديد، بانتظار نتائج التقارير الطبية والاجتماعية التي ستحدد دقة هذه الادعاءات ومدى تأثيرها على المسار القانوني للقضية.
تحقيق موسع: القوى الأمنية تبحث في سجل العائلة لكشف ملابسات الواقعة
بدأت القوى الأمنية في غازي عنتاب تحقيقاً موسعاً وشاملاً لكشف كافة تفاصيل الواقعة والتأكد من صحة ادعاءات الاعتداء الجنسي. ويشمل التحقيق الاستماع لشهادات أفراد العائلة والجيران، ومراجعة السجلات السلوكية للأب المتوفى، بالإضافة إلى إخضاع الفتاة لتقييم نفسي من قبل خبراء متخصصين في جرائم القاصرين. وتهدف هذه الإجراءات إلى تحديد ما إذا كانت الجريمة قد وقعت تحت ضغط نفسي شديد أو نتيجة لظروف اجتماعية قاهرة أدت إلى هذه النهاية المأساوية.