مبادرة إنسانية من إقليم كوردستان: 11 ألف متبرع بالدم جاهزون لمساندة روجافا
أعلنت جمعية المتبرعين بالدم في إقليم كوردستان عن استعدادها الكامل لإطلاق حملات تبرع واسعة لدعم القطاع الصحي في روجافا (شمال وشرق سوريا). وأكدت الجمعية أن أعضاءها في كافة محافظات الإقليم يتأهبون للمشاركة في هذا الجهد الإنساني، كجزء من واجبهم القومي والإنساني تجاه أهالي المنطقة في ظل الظروف الراهنة.
وفي تصريح صحفي خاص اليوم الثلاثاء، قال رئيس الجمعية، عبد القهار علي، إن الجمعية تمتلك قاعدة بيانات تضم أكثر من 11 ألف عضو متبرع، مؤكداً الجاهزية التامة لتنظيم حملات إغاثة طبية ونقل وحدات الدم بمجرد فتح القنوات الرسمية والتنسيق مع الجهات المعنية، لضمان وصول هذه المساعدات الحيوية إلى مستحقيها.
الوضع الصحي في روجافا: احتياجات دوائية طارئة ومخاوف من الأوبئة
من جانبها، أوضحت المصادر الطبية الميدانية المتواجدة في مدينة قامشلو أن الاستعداد للتبرع بالدم يمثل خطوة استراتيجية هامة للمستقبل، رغم أن الحاجة الملحة حالياً تتركز في قطاعات أخرى. وأشارت تلك المصادر إلى أن المستشفيات والمراكز الصحية في روجافا تفتقر بشكل حاد إلى المضادات الحيوية، وأدوية الأمراض المزمنة، بالإضافة إلى مستلزمات الإسعافات الأولية الضرورية لإنقاذ الجرحى والمصابين.
وفي سياق متصل، حذرت السلطات الصحية في مقاطعة الجزيرة من تدهور الوضع الصحي العام، لاسيما مع رصد انتشار لبعض الأوبئة وحالات السعال الحاد والالتهابات التنفسية بين الأطفال، وهو ما يتطلب تدخلاً إغاثياً عاجلاً لتوفير اللقاحات والأدوية النوعية لمواجهة هذه المخاطر الصحية المتصاعدة.
تنسيق إنساني عابر للحدود لتعزيز صمود القطاع الطبي
تأتي مبادرة جمعية المتبرعين بالدم في إطار حراك إنساني واسع يشهده إقليم كوردستان لمساعدة السوريين في روجافا. وتبذل المؤسسات الخيرية والوحدات الصحية في الإقليم جهوداً حثيثة لتقييم الاحتياجات الميدانية، وتوفير الأدوية الأساسية التي تعد الأولوية القصوى في الوقت الراهن، تليها خطة تأمين مخزون استراتيجي من الدم لمواجهة أي حالات طارئة قد تنجم عن التصعيد العسكري أو العمليات الجراحية المعقدة.