إلهام أحمد: دمشق تتجاهل مبادرات "الإدارة الذاتية" لمنع التصعيد العسكري
كشفت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، إلهام أحمد، عن تقديم مبادرة سياسية متكاملة تهدف إلى منع اندلاع مواجهة عسكرية شاملة، مؤكدة أن الحكومة السورية لم تبدِ أي استجابة أو رد رسمي على هذه المقترحات حتى الآن.
وأوضحت أحمد، في تصريحات صحفية اليوم الخميس، أن المبادرة طُرحت عبر قوى دولية فاعلة كخارطة طريق لتهدئة الأوضاع، مشيرة في الوقت ذاته إلى انقطاع قنوات التواصل المباشر مع دمشق منذ بدء التحركات العسكرية الأخيرة في منطقة حلب، مما يعكس رغبة الطرف الآخر في التصعيد بدلاً من الحوار.
مواقف دولية متباينة وتحديات أمنية في ريف حلب
وحول المواقف الخارجية، انتقدت المسؤولة في الإدارة الذاتية تصريحات بعض المسؤولين الأتراك، معتبرة إياها مؤشراً على الانخراط في الهجمات الجارية. كما وصفت المواقف الصادرة عن أعضاء في الكونغرس ومسؤولين أمريكيين بأنها "إيجابية" في لغتها، لكنها شددت على أنها "غير كافية" لردع خطر الحرب على أرض الواقع.
وأكدت إلهام أحمد أن سلطة دمشق أوصدت الأبواب أمام كافة مساعي الحل السلمي، مشددة على أن الهدف الأساسي للإدارة الذاتية يظل "ضمان أمن المنطقة وحماية حقوق المكونات والحفاظ على حياة المدنيين" في ظل التهديدات المستمرة.
مهلة "دير حافر" ومخاوف من انفجار الموقف ميدانياً
تأتي هذه التصريحات بالتزامن مع انتهاء المهلة التي حددتها القوات الحكومية بشأن ما وصفته بـ"الممر الإنساني" في منطقتي دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي، بعد إعلانهما مناطق عسكرية مغلقة. وتطالب دمشق بانسحاب القوات المتواجدة غربي نهر الفرات إلى جهته الشرقية، وهو ما يرفع منسوب التوتر الميداني إلى مستويات غير مسبوقة.
ويرى مراقبون أن تجاهل دمشق لمبادرة الإدارة الذاتية، بالتوازي مع التحشيد العسكري في ريف حلب، يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، في وقت تسعى فيه القوى المحلية لتفادي صراع جديد قد يعيد الأزمة السورية إلى المربع الأول.