سقوط قتلى وجرحى خلال احتجاجات معيشية في إيران مع اتساع رقعتها

بقلم: - الكردية الكردية - التاريخ: 2026-01-02
سقوط قتلى وجرحى خلال احتجاجات معيشية في إيران مع اتساع رقعتها
شرق كوردستان

سقوط قتلى وجرحى خلال احتجاجات معيشية في إيران مع اتساع رقعتها

طهران – أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع قتلى وجرحى خلال مواجهات بين محتجين وقوات الأمن، في أول حصيلة بشرية منذ انطلاق تظاهرات احتجاجية على غلاء المعيشة قبل خمسة أيام، وسط توسّع الاحتجاجات إلى مدن ومناطق عدة.

ضحايا في لردغان وكوهدشت

ذكرت وكالة أنباء رسمية أن مدنيين اثنين قُتلا في مدينة لردغان بعد احتجاجات شهدت أعمال رشق بالحجارة استهدفت مباني إدارية ومرافق عامة، فيما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع، وأُبلغ عن وقوع إصابات وأضرار مادية وتوقيف عدد من المشاركين.

وفي غرب البلاد، نقل التلفزيون الإيراني عن مسؤول محلي مقتل عنصر في قوات الباسيج يبلغ 21 عاماً في مدينة كوهدشت، مشيراً إلى إصابة 13 من عناصر الشرطة والباسيج خلال مواجهات مماثلة.

خلفية الاحتجاجات واتساعها

بدأت التحركات الاحتجاجية في طهران بمبادرة من تجار احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية وغلاء المعيشة، ثم انضمّت إليها شرائح أخرى من المجتمع وامتدت إلى مناطق مختلفة. ورغم ذلك، لا تزال هذه الموجة أضيق نطاقاً مقارنة باحتجاجات أواخر عام 2022.

مواقف رسمية وتحذيرات قانونية

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في خطاب متلفز إن معالجة سبل عيش المواطنين أولوية قصوى، داعياً إلى تحرك حكومي عاجل. وفي المقابل، أكد المدعي العام تفهّمه للتظاهرات السلمية، محذّراً من تحويل الاحتجاجات الاقتصادية إلى أعمال عنف أو تخريب، ومشدداً على الرد القانوني الحازم على أي تجاوزات.

توقيفات وتعطيل مؤسسات

أفادت وكالة أنباء أخرى بتوقيف سبعة أشخاص وُصفوا بأنهم مرتبطون بمجموعات معارضة في الخارج، دون تحديد مكان أو توقيت الاعتقالات. كما شهدت مدن عدة تعطيل الدوام في المدارس والمصارف والمؤسسات العامة مع بدء عطلة مطوّلة، بررتها السلطات بأحوال الطقس وترشيد الطاقة.

أسباب اقتصادية وضغوط متراكمة

فقد الريال الإيراني أكثر من ثلث قيمته خلال العام الماضي، فيما بلغ التضخم السنوي 52% في كانون الأول، بحسب بيانات رسمية. وأسهمت العقوبات الدولية وتراجع عائدات النفط، إلى جانب تطورات إقليمية حديثة، في زيادة الضغوط على الاقتصاد.

إجراءات حكومية ومالية

في محاولة لاحتواء الأزمة، أعلنت طهران تعيين محافظ جديد للبنك المركزي، مع تعهّد بإعطاء أولوية لكبح التضخم وضبط سعر الصرف ومعالجة اختلالات القطاع المصرفي. كما قررت وزارة التعليم العالي اعتماد الدراسة الجامعية عبر الإنترنت مؤقتاً.

حوار مع أصحاب المهن ودعم حكومي

أعلنت الحكومة إدراج حوارات مباشرة بين المحافظين وأصحاب المهن وتجار الأسواق ضمن جدول الأعمال للاستماع إلى مطالبهم، مؤكدة أن الحوار يمهّد لقرارات مناسبة. وفي السياق ذاته، شدد مكتب الرئاسة على دعم الرئيس الكامل لأعضاء حكومته في هذه المرحلة.