اتحاد المستوردين والمصدرين: تراجع استيراد البضائع من إيران إلى إقليم كوردستان بنسبة 50%

بقلم: - الكردية الكردية - التاريخ: 2026-01-02
اتحاد المستوردين والمصدرين: تراجع استيراد البضائع من إيران إلى إقليم كوردستان بنسبة 50%
اقتصاد كوردستان

اتحاد المستوردين والمصدرين: تراجع استيراد البضائع من إيران إلى إقليم كوردستان بنسبة 50%

أعلن رئيس اتحاد المستوردين والمصدرين في إقليم كوردستان مصطفى شيخ عبد الرحمن أن عام 2025 كان من أصعب الأعوام على حركة التجارة، مشيراً إلى أن حجم استيراد البضائع من إيران انخفض بنسبة 50% مقارنة بالعام السابق، نتيجة قرارات وإجراءات جديدة فرضتها الحكومة الاتحادية.

قرارات بغداد تضغط على حركة التجارة

وأوضح شيخ عبد الرحمن أن عام 2025 شهد ظهور عقبات غير مسبوقة أمام المستوردين، معتبراً أن التأثير الأكبر جاء من قرارات الحكومة العراقية المتعلقة بتغيير مسارات التجارة، ولا سيما القرار الذي يُلزم بنقل أي بضاعة تدخل إقليم كوردستان إلى المحافظات العراقية الأخرى خلال 72 ساعة.

وأشار إلى أن هذا الإجراء شكل عبئاً كبيراً على التجار، إذ يصعب تصريف البضائع وبيعها خلال فترة زمنية قصيرة.

نقل المخازن وتغيير مسارات الاستيراد

وبيّن رئيس الاتحاد أن هذه القرارات دفعت عدداً كبيراً من تجار الإقليم إلى نقل مخازنهم إلى محافظات أخرى، مثل كركوك والموصل وبغداد، لتفادي القيود المفروضة داخل الإقليم.

وأضاف أن مسارات الاستيراد تغيّرت بشكل واضح، حيث تراجع حجم الاستيراد من إيران من نحو 6 مليارات دولار إلى 3 مليارات دولار خلال عام واحد.

منفذ خسروي ومنافذ العراق البديلة

بحسب شيخ عبد الرحمن، يتجه التجار حالياً بشكل أكبر إلى منفذ خسروي والمنافذ العراقية الأخرى، نظراً لما توفره من تسهيلات مقارنة بمنافذ إقليم كوردستان.

خلافات حول نظام أسيكودا وسعر الدولار

وأشار رئيس الاتحاد إلى أن عدم التوصل إلى اتفاق بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان بشأن تطبيق نظام أسيكودا تسبب بمشكلة كبيرة للتجار، خاصة فيما يتعلق بالحصول على الدولار بالسعر الرسمي.

وأوضح أن الحكومة الاتحادية تعتمد هذا النظام لأتمتة البيانات الكمركية منذ عام 2023، إلا أنه لم يُطبّق بعد في منافذ الإقليم، ما يحرم المستوردين من الحصول على الدولار بسعر 1320 ديناراً، ويجبرهم على شرائه من السوق الموازية بأسعار أعلى.

توجه التجار نحو البصرة

وبيّن أن فرق سعر صرف الدولار دفع أغلبية التجار إلى استيراد بضائعهم عبر محافظة البصرة، للاستفادة من نظام أسيكودا والحصول على الدولار بالسعر الرسمي، ما أسهم في تراجع النشاط التجاري داخل الإقليم.

أرقام الاستيراد والتصدير خلال 2025

وذكر شيخ عبد الرحمن أن عام 2025 شهد منح 2955 رخصة لاستيراد البضائع، و922 رخصة لاستيراد السيارات، إضافة إلى 115 رخصة لتصدير البضائع.

وبلغت القيمة الإجمالية للبضائع المستوردة خلال العام نحو 12 مليار دولار، مقارنة بـ18 مليار دولار في عام 2024، في مؤشر واضح على تراجع النشاط التجاري.

انعكاسات على الصناعة والاستثمار

وأشار رئيس الاتحاد إلى أن هذه التطورات دفعت عدداً من أصحاب المصانع إلى نقل أنشطتهم إلى مناطق وسط وجنوب العراق، موضحاً أنه رغم ذلك تم تأسيس 205 مصانع جديدة في الإقليم خلال 2025، وفرت أكثر من 2500 فرصة عمل مباشرة، إلى جانب تسجيل 2170 شركة جديدة.

قلق بشأن تصدير المنتجات الزراعية

وفي ما يخص الصادرات الزراعية، عبّر شيخ عبد الرحمن عن قلقه من تراجع تصدير منتجات مثل الرمان والبطاطس مقارنة بعام 2024، مرجعاً السبب إلى غياب نظام منظم يربط المنتجين المحليين بأسواق خارجية ثابتة.

وأكد أن معالجة هذه المشكلة تتطلب وضع آليات واضحة ومستدامة لدعم التصدير وتعزيز حضور المنتجات الزراعية في الأسواق الإقليمية والدولية.