فيدان يكشف عن وساطة أمريكية "مكثفة" بين دمشق ووحدات حماية الشعب
كشف وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، عن استمرار المباحثات الثلاثية بين الحكومة السورية والولايات المتحدة ووحدات حماية الشعب، مشيراً إلى أن واشنطن تلعب دور الوسيط "الجاد" في هذا الملف عبر لقاءات مكثفة بعيدة عن الأضواء الإعلامية.
وأوضح فيدان، خلال لقاء صحفي عقده اليوم الخميس في مدينة إسطنبول، أن عام 2025 شهد تطورات إيجابية بخصوص اندماج سوريا في المجتمع الدولي بعد التغييرات السياسية الأخيرة، معرباً عن أمله في استمرار الزخم الدولي والإقليمي الداعم لاستقرار الملف السوري خلال العام الجاري.
تحركات دبلوماسية ولقاءات ثلاثية "غير معلنة"
وأكد وزير الخارجية التركي أن المنطقة تشهد حراكاً دبلوماسياً واسعاً، مبيناً أن الولايات المتحدة تجري محادثات منفصلة وأخرى ثلاثية تجمع مسؤولين من دمشق ووحدات حماية الشعب. وأضاف أن هذه اللقاءات تهدف إلى تقريب وجهات النظر، رغم وجود تعقيدات وصفها بـ"مشكلات في الإرادة والنيات" تؤدي إلى إبطاء العملية السياسية.
وفيما يخص قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، اعتبر فيدان أنها ما تزال تمثل تحدياً أمنياً للمنطقة، مشدداً على أن الموقف التركي سيظل واضحاً وحازماً تجاه هذا الملف خلال عام 2026، مع السعي لإيجاد حلول جذرية تضمن أمن واستقرار الحدود.
مستقبل الحوار واحتمالات استخدام القوة
وتطرق فيدان إلى مسألة السيادة السورية، مشيراً إلى أن استمرار المباحثات دون نتائج ملموسة قد يدفع الحكومة السورية لممارسة "حقها الدستوري والسيادي" في الحفاظ على وحدة أراضيها وفرض النظام. وأوضح أن الخيارات الدبلوماسية هي الأولوية، لكن في حال استنفادها، فإن اللجوء إلى القوة قد يصبح خياراً مطروحاً لاستعادة السيطرة الكاملة.
كما لفت الوزير إلى أن الأطراف الدولية بدأت تدرك حقيقة الارتباطات التنظيمية العابرة للحدود لبعض القوى المحلية، مشيراً إلى أن أي حوار سوري-كوردي "أصيل" يهدف لحل المشكلات الداخلية هو شأن سيادي، شريطة أن يكون مستقلاً في قراره وبعيداً عن الأجندات التنظيمية الخارجية التي تعقد المشهد الإقليمي.