اتفاق "أربيل - بغداد": تصدير فائض الدواجن إلى المحافظات العراقية مشروط باستقرار الأسعار
أعلنت وزارة الزراعة في إقليم كوردستان عن التوصل إلى تفاهمات رسمية مع الحكومة الاتحادية لتنظيم عملية نقل الدجاج الحي والمجمد من مشاريع الإقليم إلى محافظات الوسط والجنوب. وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة تهدف إلى دعم المزارعين المحليين وتسويق الفائض الإنتاجي، مع وضع شرط أساسي يضمن عدم تأثر الأسعار في أسواق الإقليم المحلية.
وأوضحت الوزارة أن الآلية الجديدة تعتمد على تشكيل لجان فنية مشتركة تضم ممثلين عن دوائر الزراعة والبيطرة، مهمتها تفقد حقول الدواجن في الإقليم وتحديد الطاقة الإنتاجية بدقة، لضمان موازنة العرض والطلب وتحديد الكميات الفائضة المسموح بنقلها إلى باقي مناطق العراق.
حماية المنتج المحلي وتوفير فرص عمل جديدة
تأتي هذه التحركات في إطار سياسة حماية المنتج الوطني، حيث تم منع استيراد الدجاج الحي من الخارج لتشجيع أصحاب الحقول والمجازر المتوقفة على استئناف نشاطهم. ومن المتوقع أن تسهم هذه الإجراءات في توسيع المشاريع القائمة وخلق آلاف فرص العمل، مما ينعكس إيجاباً على خفض معدلات البطالة وتنشيط الدورة الاقتصادية.
وفي سياق متصل، أكدت المصادر الرسمية في الإدارة الزراعية بالإقليم أن استيراد الدجاج المجمد لا يزال محظوراً بشكل كامل، وذلك لدعم مجازر الإقليم وضمان جودة المنتج الذي يصل إلى المستهلك، مشيرة إلى أن الانفتاح على الأسواق العراقية يعد "نافذة استراتيجية" لتصريف الإنتاج الكوردي.
أرقام وإحصائيات: فائض إنتاجي يتجاوز 100 ألف طن
تشير البيانات الإحصائية لوزارة الزراعة إلى نمو كبير في قطاع الدواجن داخل إقليم كوردستان، حيث يضم الإقليم حالياً نحو 1995 حقلاً نشطاً، بقدرة إنتاجية تصل إلى أكثر من 105 ملايين دجاجة سنوياً.
ويبلغ إجمالي إنتاج الإقليم من لحوم الدجاج قرابة 250 ألف طن سنوياً، في حين تقتصر الاحتياجات المحلية على 146 ألف طن فقط. وهذا يعني وجود فائض سنوي يقدر بنحو 104 آلاف طن، وهو ما تسعى الوزارة لتسويقه في المحافظات العراقية الأخرى لتحقيق التوازن الاقتصادي ودعم المربين.